إقامةُ ذِكرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ :
حِكمةُ الرَّميِ في الجملةِ هي طاعةُ اللهِ فيما أمَرَ به ، وذِكْرُه بامتثالِ أمْرِه على لسانِ نَبِيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
قال الله تعالى : {وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} [البقرة: 203]. ويدخُلُ في الذِّكْرِ المأمورِ به : رمْيُ الجِمارِ ؛ بدليل قَولِه بعدَه : {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] ، فإنَّ ذلك يدلُّ على أنَّ الرميَ شُرِعَ لإقامةِ ذِكرِ الله.
- الاقتداءُ بإبراهيمَ في عداوةِ الشَّيطانِ ورَمْيِه وعَدَمِ الانقيادِ له :
عَنِ ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما مرفوعًا ، قال : ((لَمَّا أتى إبراهيمُ خليلُ اللهِ عليه السَّلامُ المناسِك ، عَرضَ له الشَّيطانُ عند جَمْرةِ العَقَبة ، فرماه بسَبْعِ حَصَياتٍ ، حتى ساخَ في الأرض ، ثم عَرَضَ له عند الجَمْرة الثَّانيَة ، فرماه بسبْعِ حَصَياتٍ ، حتى ساخ في الأرض ، ثم عَرَضَ له في الجَمْرة الثَّالثةِ ، فرماه بسَبْعِ حَصَياتٍ حتى ساخَ في الأرض. قال ابنُ عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما : الشَّيطانَ تَرْجمونَ ، ومِلَّةَ أبيكم تَتَّبِعونَ)). صححه الألباني.