من هي السيدة زينب بنت محمد رضى الله عنها
من هي السيدة زينب
ميلاد وعمر السيدة زينب
حياة السيدة زينب
زوج السيدة زينب
أولاد السيدة زينب
والدي السيدة زينب
أخوان السيدة زينب
وفاة السيدة زينب
السيدة زينب هي بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم القرشية الهاشمية
أمها السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها
ولدت قبل البعثة بمدة قيل إنها عشر سنين
أكبر بناته صلى الله عليه وسلم والأولى من بين أربع بنات
خواتها هن زينب ـ رقية ـ أم كلثوم ـ فاطمة رضي الله عنهن وأول من تزوج منهن رضي الله عنهن
زوجها هو العاص بن الربيع وولديها هما علي وأمامه
ولادة السيدة زينب رضي الله عنها
أحبها الرسول صلى الله عليه وسلم وفرح بقدومها وفرحت بها السيدة خديجة رضي الله عنها نشأت وترعرعت السيدة زينب رضى الله عنها في بيت النبوة فشبت على مكارم الأخلاق فكانت الوردة الطاهرة التى يتقدم لها الخطاب
زوج السيدة زينب رضي الله عنها
تقدم لخطبتها ابن خالتها أبو العاص بن الربيع وأمه هالة بنت خويلد أخت السيدة خديجة رضي الله عنها وهى التى فاتحت السيدة خديجة وطلبت منها خطبة السيدة زينب رضي الله عنه لأبنها فسرت لذلك السيدة خديجة رضي الله عنها وسألت الرسول صلى الله عليه وسلم أن يزوجها منه فوافق عليه الصلاة والسلام
حياة السيدة زينب رضي الله عنها
وكان أبو العاص بن الربيع كريم الخصال و من رجال مكة المعدودين مالاً و أمانة و تجارة وتزوجت السيدة زينب رضي الله عنها بابن خالتها وسعد الزوجين وأكرمهما الله تعالى بوليدهما علي بن أبي العاص ومن بعده اخته أمامة
ومرت الأيام والزوجين في سعادة ومحبة حتى بعث النبي وبدأت الدعوة إلى الله فآمن به أهل بيته جميعا ومنهم السيدة زينب رضي الله عنها
وكان زوجها في سفر عندما اسلمت رضي الله عنها ولم يعلم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما عاد وعلم بالخبر حاولت أن تدعو ه إلى الاسلام و كذلك حاول معه رسول الله لاكنه أبا
وحاول كفار قريش أن يؤذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بناته فمشوا إلى أبي العاص فقالوا فارق صاحبتك ونحن نزوجك بأي امرأة من قريش شئت قال لا والله لا أفارق صاحبتي وما أحب أن لي بامرأتي امرأة من قريش
بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة المنورة أمر بإحضار ابنتيه فاطمة وأم كلثوم رضي الله عنهن إلى دار الهجرة أما رقية رضي الله عنها فقد هاجرت مع زوجها من قبل ولم يبق سوى زينب رضي الله عنها التي كانت في مأمن من بطش المشركين وتعذيبهم وهي في بيت زوجها الذي آمنها على دينها حزينة على فراق والدها ووفاة أمها
بعد أن استولى المسلمون على قافلة كانت قادمة من بلاد الشام حاملة بضائع لأهل مكة اشتد غضب قريش وقامت بحشد رجالها وأشرافها وجهزوا العتاد والأسلحة للمواجهة وشارك أبا العاص زوج السيدة زينب رضي الله عنها قومه المشركين وقرر الوقوف ضد رسول الله ووالد زوجته صلى الله عليه وسلم والمسلمين في موقعة بدر تاركا زوجته وطفليه في مكة غير آبه بزوجته وطلبها البقاء في مكة
كانت زينب رضي الله عنها تدعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر والدها على أعداء الله ِوأن يحفظ زوجها من كل سوء على الرغم من عصيانه لله وبدأ القتال وواجه المشركون بعددهم الكبير رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه القلة المؤمنة ولكن الله تعالى نصر رسوله والمؤمنون نصرا كبيرا على الرغم من عدم التوافق العددي بين الجيشين
وصل خبر انتصار المسلمين إلى مكة كانت فرحة زينب رضي الله عنها بهذا الانتصار لا توصف ولكن خوفها على زوجها لم يكمل تلك السعادة التي غمرتها حتى علمت بأن زوجها لم يقتل وأنه وقع أسيرا في أيدي المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأى أبا العاص زوج ابنته ضمن الأسرى واستبقاه عنده بعد أن أمر الصحابة أن يستوصوا بالأسرى خيرا
فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء أبي العاص بمال وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بني عليها فلما راها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة وقال:إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا
قالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوه وردوا عليها الذي لها
وادنى رسول الله صلى الله عليه و سلم إليه صهره فأسر إليه حديثا لم يعلم ما هو فحنى ابو العاص رأسه موافقا ثم حيا و مضى فلما بعد التفت صلى الله عليه و سلم الى أصحابه من حوله فأثنى على أبي العاص خيرا و قال : والله ما ذممناه صهرا
وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد اشترط عليه أن يبعث له حين عودته لمكة ابنته زينب فعاهده على ذلك ووفى أبو العاص بذلك وهاجرت السيدة زينب إلى المدينه
ولما قدم أبو العاص مكة أمر زوجته باللحاق بأبيها فجهزت نفسها للخروج ومعها طفليها فلما فرغت من جهازها أمر ابو العاص أخاه كنانة بن الربيع بمرافقة زوجته وقدم كنانة للسيدة زينب رضي الله عنها بعيرا فركبته وأخذ قوسه وكنانته ثم خرج بها نهارا يقود بها وهي في هودج لها
خرجت وهي حامل يقودها كنانة وعندما علم رجال قريش بخروجها للحاق بأبيها خرجوا في طلبها وكان أول من لحق بها هبار بن الأسود ومعه رجل آخر من قريش فعندما لقيها روعها برمحه وضرب بعيرها بالرمح فإذا هي تسقط من فوق بعيرها على صخرة جعلتها تسقط جنينها
عند ذلك برك كنانة دونها و أخرج سهامه وقال لهم : والله لا يدنو مني رجل الا وضعت فيه سهما فتراجع المطاردون وجاء أبو سفيان في رجال من قريش فقال يا أيها الرجل كف عنا نبلك حتى نكلمك فكفَّ...
فأقبل أبو سفيان حتى وقف عليه فقال إنك لم تصب خرجت بالمرأة على رؤوس الناس علانية وقد عرفت مصيبتنا ونكبتنا وما دخل علينا من محمد فيظن الناس إذ خرجت بابنته إليه علانية على رؤوس الناس من بين أظهرنا إن ذلك عن ذل أصابنا وإن ذلك ضعف منا ووهن ولعمري ما لنا بحبسها من أبيها من حاجة ولكن ارجع بالمرأة حتى إذا هدأت الأصوات وتحدث الناس أن قد رددناها فاخرج بها سرا وألحقها بأبيها
فعاد بها كنانة الى مكة حيث بقى أبو العاص الى جانبها اياما يرعاها ولا يفارقها لحظة من ليل او نهار فلما تمالكت بعض قواها خرج بها كنانة سرا حتى أسلمها زيد بن حارثة وما تزال تنزف
وصلت السيدة زينب إلى المدينة وفرح بها رسول الله صلى الله عليه وبطفليها على وأمامة
وأقامت السيدة زينب رضي الله عنها مع طفليها في كنف والدها صلى الله عليه وسلم حتى العام السابع من الهجرة.
عاشت السيدة زينب رضي الله عنها مع طفليها في المدينة المنورة وأقام زوجها أبو العاص بمكة على كفره وقبل فتح مكة وبينما كان أبو العاص عائدا في قافلة من رحلة تجارة من بلاد الشام إلى مكة حاملاُ معه أموال قريش التي أؤتمن عليها تعرض لقافلته سرية بقيادة زيد بن حارثة رضي الله عنه ومعه مائة وسبعين رجلا ً
تمكنت هذه السرية من الحصول على كل ما تحمله تلك القافلة من مال وهرب عدد من رجال القافلة وكان أبو العاص واحداً منهم وخشي أبو العاص على نفسه وعلى أموال قريش التي كان قد أؤتمن عليها فلم يجد إلا أن يتوجه إلى المدينه ليلا ليستجير بالسيدة زينب رضي الله عنها فأجارته
و لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صلاة الصبح فكبر وكبر الناس معه صرخت زينب رضي الله عنها من صفة النساء أيها الناس إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع
فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصلاة أقبل على الناس فقال:
أيها الناس هل سمعتم ما سمعت قالوا : نعم قال: أما والذي نفس محمد بيده ما علمت بشيء حتى سمعت ما سمعتم أنه يجير على المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل على ابنته فقال: أي بنية أكرمي مثواه ولا يخلص إليك فإنك لا تحلين له ما دام مشركاً
فاجتمع رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه بأبي العاص فاستشار صحابته أن يردوا على أبي العاص أمواله التي أخذوها من القافلة وقال لهم: إن هذا الرجل منا حيث قد علمتم وقد أصبتم له مالا فإن تحسنوا وتردوا عليه الذي له فأنا أحب ذلك وإن أبيتم فهو فئ الله الذي أفاء عليكم فأنتم أحق به. واتفق الصحابة رضوان الله عليهم جميعاً على إعادة المال لأبي العاص كاملا دون نقصان
و رجع أبو العاص بالمال إلى مكة وأعطى كل واحد من قريش نصيبه من المال ثم قال يامعشر قريش هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه قالوا لا فجزاك الله خيرا فقد وجدناك وفيا كريما قال فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله والله ما منعني من الإسلام عنده إلا تخوف أن تظنوا أني إنما أردت أن آكل أموالكم فلما أداها الله إليكم فرغت منها وأسلمت
ثم خرج حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلن إسلامه وفرح به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبعد إسلام أبي العاص رضي الله عنه رد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب على نكاحه الأول بعد ست سنين من الفراق وعاشا من جديد معا والإسلام يجمعهما
وفاة السيدة زينب رضي الله عنها
واجتمع الزوجين أبي العاص والسيدة زينب رضي الله عنهما و عاشا حياة كريمة سعيدة في دار الهجرة مع ولديها أمامة وعلي ثم مرضت رضي الله عنها و بدأ المرض يزداد عليها وظلت ملازمة الفراش فترة طويلة و في العام الثامن للهجرة توفيت السيدة زينب رضي الله عنها وأرضاها وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ًوحزن معه زوجها أبو العاص الذي توفى بعدها بأربع سنوات في عام اثنتى عشرة من الهجرة
ودفنت رضي الله عنها بالبقيع وتولى دفنها ونزل في قبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها وأرضاها.