تم خصم زكاة الفطر من الراتب، ولكن لم يتم تسليمه الآن وسيتم تسليمه بعد العيد، فهل أكتفي بما خصموه أو أخرج غيرها؟
الإجابة:
بالنسبة لمن استلم نصف راتب أو راتب قبل العيد وتم خصم الفطرة من راتبه فإنها تجزئ عنه، ويكمل ما نقص لو وُجد نقص .. وأما من لم يستلم راتبه أصلا، أو تأجل تسليمه لوقت لاحق فالأحوط والأقرب بنظري وجوب أن يخرج الموظف فطرته وفطرة من يعول من ماله ولا يعتد بما سيخصمونه من الراتب، ولعل الله يعوضهم خيرا؛ وذلك أن الراتب لم يدخل في ملكه بعد ولا يزال في خزينة الدولة ملكا عاما، والغالب أن أمر الصرف لم يصدر بعد وإلا لكانوا عجلوا بتسليمه قبل العيد، وقد يحصل ما يمنعهم من صرفه أصلا كما يحصل أحيانا هذه الأيام، ولا عبرة بما سيفعلونه لاحقا بعد العيد من خصم الفطرة؛ فالفطرة يجب إخراجها قبل العيد وليس بعده، علما بأن الموظف الفقير الذي لا يملك زيادة على قوت يوم العيد لا تجب عليه زكاة الفطر.
ولا يجوز للدولة أن تخصم الفطرة ممن تأخرت مرتباتهم إلى بعد العيد؛ فهذا ظلم وإجحاف، كما لا يجوز تأخير المرتب إلى بعد العيد في ظل هذا الوضع الصعب ويجب التعجيل بصرفه، فإنما تشتد حاجة الموظف للمرتب في أيام العيد، وفي الحديث الصحيح: (إن شر الرِّعاء الحُطَمة)، وهو الراعي الشديد والعنيف في رعيته، لا يرفق بهم ولا يلتفت لهمومهم ومصالحهم.